محمد عبد الله ولد يب abdallahiyouba@yahoo.fr
عندما يصبح أسلوب النهب والسطو المسلح خير وسيلة للعديد من شباب هذ البلد للحصول على دريهمات تافهة، وعندما تشيع الرذيلة وتنتهك الحرمات والأعراض وتصبح المرأة الموريتانية رمزا للبغاء والدعارة تمارسها دون استحياء حتى في الأماكن المقدسة، وإذا دأب المسئولون على الاختلاس والرشوة وأضحت الطائفية والعرقية خير وسيلة للحصول على مناصب عليا في الدولة وسبيلا مفضلا ينتهجه الكثيرين من أجل إثارة النعرات وإحداث شرخ في كيان هذ المجتمع الذي ظل متماسكا عند كل ذالك، كيف ترى إذا سيصبح مصير هذ الكيان الهزيل المنهك اقتصاديا وسياسيا؟.بل كيف سيصبح مصير ديمقراطيتنا الناشئة وسط تزايد الفقر المدقع الصارخ الذي أصبح يعبر عن نفسه في أشكال وصور عديدة حيث مظاهر العنف الذي يتخذ من الدين وسيلة لقتل الأبرياء وبروز العصابات المسلحة وشبكات المخدرات من أبرز الملامح التي أصبحت تميز واقعنا الأليم.
في التاسع عشر من مارس سنة 2007 أحسست كما هو الحال بالنسبة العديد من الموريتانيين بفرحة كبيرو وشعور بالفخر والاعتزاز ليس حبا في الرئيس الذي أختاره الشعب الموريتاني الذي لم يكن بالنسبة للكثيرين رجل التغير المناسب وإنما فرحا بديمقراطيتنا الطارئة التي كنا جميعا نعقد عليها آمالا جساما وأحلاما عظاما حيث الحفاظ على الخصوصية الفردية والجماعية ومنحها حقها المشروع فى التعبير عن ذاتها بالطريقة التي تراها مناسبة واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وإبعاد شبح الانقلابات العسكرية وإحداث تنمية اقتصادية من أبرز الأهداف التي كان الشعب الموريتاني يصبو إلى تحقيقها من تلك الديمقراطية لكن ذالك الشعور بالفخر والكرامة ما لبث أن تلاشى أمام الأزمات العديدة التي مافتئت تعصف بهد البلد منذ ذالك التاريخ .
فما إن اكتملت مراسيم اللعبة وتسلم الرئيس المنتخب مهامه حتى بدأت تضفوا على السطحي العديد من القضايا الشائكة والملفات المعقدة، ملأت الساحة السيا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |