محمد عبد الله ولد يب
abdallahiyouba@yahoo.fr
صراخ الأطفال المنبعث من رحم معاناة شعب أطبقت عليه دول العالم حصارا خانقا فأضحى لا يستقبل سوى الصواريخ التي تزهق الأرواح وتدمر البيوت ،عويل النساء الثكالى وآهات المرضى وصراخ الأطفال المشردين وصور الجثث المتفحمة والأشلاء المتناثرة والدماء التي تسيل بين الفينة والأخرى مشاهد عبرت عن حجم الفاجعة التي تحل بقطاع غزة هذه الأيام فرغم فداحة الخسائر وهول الكارثة ورغم تألم مئات الملايين من الشعوب العربة ولإسلامية التي تحترق قلوبها هذه اللحظات كمدا وحسرة على ما حل بإخوانهم من تنكيل وذل وإهانة فإن الخطاب العرب مازال يخيم عليه صمت رهيب لم تحركه تلك المشاهد التي تقض مضاجع الأحرار وتؤرق عيش الضمائر المستيقظة، سيتضاعف طبعا غضب تلك الشعوب وتزداد حسرتهم كما سيزداد الطين بله ويصبح الاحتقان والغليان هما سيدا الموقف إذا ما أحست تلك الشعوب أن حكامها لا يلقون لها بالا ولا يعيرون لآرائها ومشاعرها ولا حتى ضمائرها أية قيمة أوليس لؤلئك الحكام قلوب يفقهون بها أو آذان يسمعون بها أو أعين يبصرون بها التلفاز لكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
والله ليتبلل الحبر من غزارة الدموع وتدب الحرارة جياشة في أعماق الجسم وتتفطر الأكباد أسفا على هذ الواقع المر الأليم والعجز العربي المشين، بحق.
إننا لنعيش في بركة آسنة من الانحطاط لا مثيل لها وهوان على الناس غير مسبوق في تاريخ البشرية، تعيشه أمتنا الإسلامية هذه الأيام فبالامس يساء إلى أقدس مقدساتنا واليوم تنفذ إسرائيل محرقتها التي وعدت في قطاع غزة بدم بارد وماذا سيكون في بعد كل ذلك ،وتزداد الحيرة والذهول هنا في موريتانيا عندما لم ينطق المسؤولون ببنت شفة واحدة تنديدا بالمجازر الاسرايئلية المتصاعدة في قطاع غزة إلا بعد أن وصل السيل الزبا وبلغت القلوب الحناجر وصرح القاصي والداني بإدانته ليطلوا علينا ببيان خافت باهت أعظم ما فيه هو أن
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |